الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
476
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
انه لما سئل عن نقطة دائرة المطالب علي بن أبي طالب عليه السّلام عن علم الكيميآء وهو يخطب ؟ قال صلوات اللّه وسلامه عليه : هي أخت النبوة وعصمة المروة ان الناس يتكلمون فيها بالظاهروانى واللّه لاعلم ظاهرها وباطنها ، ما هي الامآء جامد وهواء راكد ونار حائلة وارض سائلة . وعنه عليه السّلام في خطبة البيان : ان الكيميآء في الاسرب والزاج والزيبق الرجراج والحديد المزعفر والنحاس الأخضر . وعنه عليه السّلام : ان في الزيبق الرجراج لما لا جما ، وعنه سلام اللّه عليه من حل الطلق فقد استغنى عن الخلق والحق وجوده ولكن لا يتيسر الا لمن له مادة قابلة ونفس كاملة وامتحن اللّه قلبه . قال الفاضل الدربندي طاب ثراه في خزائنه كنت في سالف الزمان من المنكرين للاكسير ومن الطاعنين للخائطين في صناعته والمدعين وقوعه ووجوده إلى أن شاهدت في الحائر الحسينية على مشرفه آلاف ثناء وتحية قبل الواقعة الهائلة في السرداب رجلا كاملا صنع بأعيننا ما صنع ، ثم صبه في الريجة صار خمس سبائك إلى آخر ما قال . وبالجملة : له أصل كاحضار الموكلين من الجن وطي الأرض والاخفاء وغيرها مما يستبعدها العقول الضعيفة . وصاحب الترجمة من مهرة هذا الفن كالجلدكى ، والعراقي ، والصاحب الكنز ، وابن الأصيل ، ومحمد القمرى ، وغيرهم ، وأنا وان لم اظفر إلى الآن على ترجمة له بالخصوص في شئ من فهارس الرجال الفريقين ، الا ان ابن خلكان المورخ ذكر في ترجمة مولينا الصادق عليه السّلام انه أحد الأئمة الاثني عشر على مذهب الإمامية كان من سادات أهل البيت عليهم السلام ، ولقب : بالصادق ، لصدقه في مقالته ، وفضله أشهر من أن يذكر وله كلام في صناعة الكيميآء والزجر والفال ، وكان تلميذه أبو موسى جابر بن حيان الصوفي الطرسوسي ، قد ألف كتابا يشتمل على ألف ورقة